الشيخ الأميني
79
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
هو المستولي على عرش الخلافة والمحتبي بصدر دستها ، فلماذا تركه عليه السّلام ابن عمر ولم يأتمّ به وقد تمّ أمره ، بتمام شروط البيعة وملاك الائتمام على رأيه هو ؟ ومن نجدة الخارجي ؟ ومتى غلب على جميع الحواضر الإسلاميّة ؟ وما قيمته وقيمة الائتمام به ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرّف الخوارج بالمروق من الدين بقوله : « يخرج قوم من أمّتي يقرؤون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء ، يقرؤون القرآن يحسبون أنّه لهم ، وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة « 1 » » « 2 » . وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقرؤون القرآن ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنّ في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند اللّه يوم القيامة » « 3 » . وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيكون في أمّتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ثم لا يرجعون حتى يرتدّ على فوقه ، هم شرّ الخلق ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون
--> ( 1 ) الرميّة : هي الطريدة التي يرميها الصائد ، وهي كلّ دابة مرميّة . ( 2 ) صحيح الترمذي : 9 / 37 [ 4 / 417 ح 2188 ] ، سنن البيهقي : 8 / 170 ، وأخرجه مسلم [ 2 / 443 ح 156 كتاب الزكاة ] ، وأبو داود [ 4 / 244 ح 4768 ] كما في تيسير الوصول : 4 / 31 [ 4 / 36 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) أخرجه الخمسة إلّا الترمذي [ البخاري في صحيحه : 1321 ح 3415 ، ومسلم في صحيحه : 2 / 441 ح 154 كتاب الزكاة ، وابن ماجة في سننه : 1 / 59 ح 168 ، وأبو داود في سننه : 4 / 244 ح 4768 ، والنسائي في سننه : 2 / 312 ح 3565 ] ، كما في تيسير الوصول : 4 / 32 [ 4 / 38 ] ، والبيهقي في السنن الكبرى : 8 / 170 . ( المؤلّف )